الإيجي

116

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

ولا يقبل التقدير بالتنصيف والتثليث ولا يتصف بالزيادة والنقصان وهذه وجوه أربعة نبه بها على وجود المكان مع كونه ضروريا كما أشار إليه بلفظ الضرورة حيث قال ضرورة أنه مشار إليه ولم يقل لأنه مشار إليه وسيصرح بذلك عن قريب ( وشكك عليه ) أي علي وجود المكان ( بأنه لو وجد ) المكان ( فاما متحيز فله مكان ) إذ لا معنى للمتحيز الا ذلك ( و ) حينئذ ( تتسلسل ) الأمكنة إلى غير النهاية إذ لكل مكان مكان آخر على ذلك التقدير ( أو حال

--> حصل هناك سطح محيط به ويمكن أن يجاب عنه هاهنا بأن المدعى وجوب وجود المنتقل إليه ولو حال انقطاع الحركة لا حال الحركة غاية ما في الباب اشتراك جميع الحركات في هذا الامر ( قوله ولا يتصف بالزيادة والنقصان ) فان قلت الواقف على طرف العالم ان لم يمكنه مد اليد إلي الخارج فهناك جسم مانع وان أمكنه ذلك فالذي يتسع من خارج العالم طرف أسبعه غير متسع لكل يده فخارج العالم قابل للزيادة والنقصان مع أنه لا شيء محض عندهم قلت تعذر مد اليد لا لوجود مانع بل لعدم الشرط وهو عدم الحيز والمكان ومنه علم أن وقوف ذي اليد على طرف العالم مما لا يمكن له ولو أمكن لم يحتج إلى قصة مد اليد بل يقال ما يتسع كل الواقف أزيد مما يتسع بعضه اللهم الا أن يفرض الوقوف بحيث لا يتجاوز سطح الواقف سطح العالم تأمل ( قوله نبه بها على وجود المكان ) فالمنوع الواردة على الوجوه الأربعة لا تضر وفي قوله كما أشار إليه بلفظ الضرورة بحث ظاهر وهو ان الضرورة هاهنا دخلت على مقدمة من مقدمات الدليل وضروريتها لا تستلزم ضرورية الدعوى اللهم الا ان يثبت ما نقل عن الشارح من أن العلم بكونه مشارا إليه إشارة حسية يتضمن العلم بأنه موجود كما أن العلم بالانسانية يتضمن العلم بالحيوانية فضرورية الأول تستلزم ضرورية الثاني بقي الكلام في أنه كيف يسمع دعوى الضرورة في حكم أطبق المتكلمون وبعض من قدماء الفلاسفة على خلافه مع أن القول بأن دعوى الضرورة غير مسموعة في محل النزاع شائع بينهم وقد نبهناك في المرصد الثالث في أقسام العلم على وجه الرد والقبول فليتذكر ( قوله وحينئذ تتسلسل الأمكنة ) فان قلت المتحيز إذ كان غير مكان فله مكان زائد وإذا كان مكانا